تخطَّ إلى المحتوى

التقنية والأجهزة

LoRaWAN وNB-IoT و4G في الأراضي الزراعية المصرية: مقارنة صريحة

ثلاث تقنيات اتصال لا تتنافس على الأفضلية المطلقة بل على ملاءمة الحالة. هذه عيوب كل منها كما نقولها للعميل قبل التعاقد.

نُشر في 27 يونيو 2026 قراءة 7 دقائق

سؤال «أي شبكة نستخدم؟» يُحسم عادة بشعار تسويقي، وهو في الحقيقة قرار هندسي بثلاثة قيود: حجم البيانات المطلوب، الطاقة المتاحة عند الجهاز، وجودة التغطية الخلوية في الموقع. لا توجد إجابة واحدة صحيحة لكل مزرعة، وأي مورّد يقدم إجابة واحدة لم يزر الموقع.

LoRaWAN شبكة منخفضة الطاقة وواسعة المدى تعمل في مصر على نطاق 868 ميجاهرتز، ومداها العملي في الأرض المفتوحة المستوية يصل إلى عدة كيلومترات لكل بوابة. ميزتها الحاسمة زراعيًا أنها لا تتطلب اشتراكًا شهريًا لكل جهاز، وأن وحدة ميدانية بلوح شمسي صغير تعمل سنوات. عيبها حقيقي وينبغي ذكره: سعة البيانات محدودة جدًا - عشرات البايتات لكل رسالة ودورة إرسال محكومة بقيود دورة العمل - فهي لا تصلح للصور ولا للفيديو ولا لقراءات كل ثانية. وهي تحتاج بوابة تملكها أنت، أي بنية تحتية عليك صيانتها.

NB-IoT يحل مشكلة البوابة: الشبكة شبكة المشغل، والجهاز يتصل مباشرة. اختراقه للمباني والآبار ممتاز لأنه صُمم لذلك، واستهلاكه للطاقة منخفض وإن كان أعلى من LoRaWAN. عيوبه اثنان: اشتراك شهري لكل شريحة يتراكم سريعًا عند مئة جهاز، واعتماد كامل على تغطية المشغل في موقع بعينه. وتغطية NB-IoT في الأراضي المستصلحة البعيدة ليست بالضرورة مطابقة لخريطة تغطية الصوت، ولا يُعرف حالها إلا بقياس ميداني قبل الشراء.

شبكة 4G هي الخيار الصحيح حين تكون البيانات كثيفة: كاميرا مراقبة، أو وحدة تحكم تحتاج اتصالًا دائمًا ثنائي الاتجاه، أو موقع واحد يجمع قراءات عشرات النقاط ويرفعها دفعة واحدة. ثمنها استهلاك طاقة أعلى بمرتبة - أي أن جهاز 4G يعمل ببطارية صغيرة أيامًا لا سنوات - وتكلفة باقة بيانات شهرية. هذا مقبول تمامًا لجهاز واحد على كهرباء، وغير مقبول لمئة مستشعر.

التركيب الذي نصل إليه في أغلب المزارع الكبيرة هجين وليس صافيًا: مستشعرات الحقل على LoRaWAN تصل إلى بوابة واحدة، والبوابة ترفع المجمَّع عبر 4G. هكذا تُدفع باقة بيانات واحدة بدل مائة شريحة، وتبقى الأجهزة الميدانية منخفضة الطاقة. أما NB-IoT فموضعه الطبيعي عندنا هو النقاط المتفرقة البعيدة عن أي بوابة - بئر منعزلة أو نقطة قياس على ترعة - حيث لا يبرر جهاز واحد تركيب بوابة.

ما نفعله قبل أن نقترح أيًا من الثلاثة هو مسح موقعي: بوابة مؤقتة وجهاز اختبار يُنقل بين مواضع المستشعرات المقترحة لقياس قوة الإشارة الفعلية، وقياس تغطية المشغلين في النقاط نفسها. يوم واحد في الموقع يمنع خطأً يكلف إعادة تركيب منظومة كاملة.